السيد محمد باقر الصدر
245
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
ظلمتُ نفسي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلّاأنت » ، ثمّ يأتي باثنتين ويقول : « لبّيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشرّ ليس إليك ، والمَهدي من هَديتَ ، لا ملجأ منك إلّاإليك ، سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت ، سبحانك ربّ البيت » ، ثمّ يأتي باثنتين ويقول : « وجّهت وجهي لِلّذي فطر السمواتِ والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي للَّهربِّ العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين » ، ثمّ يستعيذ ويقرأ سورة الحمد . الفصل الثالث في القيام : وهو ركن حال تكبيرة الإحرام - كما عرفت - وعند الركوع ، وهو الذي يكون الركوع عنه المعبَّر عنه بالمتّصل بالركوع ، فمن كبّر للافتتاح وهو جالس بطلت صلاته ، وكذا إذا ركع جالساً سهواً وإن قام في أثناء الركوع متقوِّساً ، وفي غير هذين الموردين يكون القيام واجباً غير ركن ، كالقيام بعد الركوع ، والقيام حال القراءة أو التسبيح ، فإذا قرأ جالساً سهواً أو سبَّح كذلك ثمّ قام وركع عن قيامٍ ثمّ التفت صحّت صلاته ، وكذا إذا نسي القيام بعد الركوع حتّى سجد السجدتين . مسألة ( 21 ) : إذا هوى لغير الركوع ثمّ نواه في أثناء الهوي لم يجز ، ولم يكن ركوعه عن قيامٍ فتبطل صلاته ، نعم إذا لم يصلْ إلى حدِّ الركوع انتصب قائماً وركع عنه وصحّت صلاته ، وكذا إذا وصل ولم ينوِه ركوعاً . مسألة ( 22 ) : إذا هوى إلى ركوعٍ عن قيامٍ وفي أثناء الهوي غفل حتّى جلس للسجود : فإن كانت الغفلة بعد تحقّق مسمّى الركوع قام منتصباً ثمّ هوى